تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وَلَكِنْ عَلَى سُكُونٍ وَوَقَارٍ فَإِذَا دَخَلْتَ فِي صَلَاتِكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّخَشُّعِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
وَيَقُولُ
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
شرح
« ولا متناعسا » بأن يغلب عليه النعاس والنوم « ولا مستعجلا » حال الصلاة كما هو الظاهر أو الأعم منه ومن قبلها « ولكن على سكون ووقار » روى الكليني في الصحيح عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك ، فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ولا تحدث نفسك ، ولا تتثأب ولا تتمط ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس ، ولا تلثم ولا تحتقن ( أي لا تتضام ) وتفرج كما يتفرج البعير ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك - ولا تفرقع أصابعك ، فإن ذلك كله نقصان من الصلاة ، - ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنها من خلال النفاق ( أي خصاله ) ، فإن الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني سكر النوم وقال للمنافقينوَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا« 1 » . « فإذا دخلت إلخ » رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ( والظاهر أن الصدوق أخذه من كتاب الحلبي فيكون صحيحا ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا دخلت في صلاتك فعليك بالخشوع ( أي الظاهري بالأعمال المتقدمة والآتية والباطني بحضور القلب ) « والإقبال على صلاتك » ( بالحضور والإخلاص ) « فإن الله عز وجل يقول :الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ« 2 » » فإنه تعالى ، علق الفوز والنجاة بالخشوع في الصلاة « ويقولوَإِنَّها» أي الصلاة «لَكَبِيرَةٌ» أي ثقيلةإِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَفإنه يحصل لهم بسبب الخشوع ما يسهل عليهم تحمل المشاق بل تكون أعظم اللذات بالنسبة إليهم كما
هامش
( 1 ) الكافي باب الخشوع في الصلاة خبر 1 والآية في سورة النساء 142 ( 2 ) الكافي باب الخشوع في الصلاة إلخ خبر 3