تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
916 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ فَاجْعَلْنِي بِهِ
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
وَاجْعَلْ صَلَاتِي بِهِ مَقْبُولَةً وَذَنْبِي بِهِ مَغْفُوراً وَدُعَائِي بِهِ مُسْتَجَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَأْتِ بِهَا شِبَعاً وَلَا مُتَكَاسِلًا وَلَا مُتَنَاعِساً وَلَا مُسْتَعْجِلًا
شرح
القبلة بل يبلعه استحبابا أن كان بزاقا أو نخامة أيضا كما مر في الأخبار وإن كان الأحوط في النخامة الأخذ بطرف الثوب . « وقال الصادق عليه السلام » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام « 1 » « إذا قمت إلى الصلاة » الظاهر أنه بعد الإقامة « فقل ( إلى قوله ) حاجتي » يعني أسألك بحقه أو اجعله شفيعي « وأتوجه إليك » يعني به كما في بعض النسخ أو يكون المراد أن توجهي إليك لا إلى غيرك وإن استشفعت بنبيك بقولك وينبغي في هذه الحالة أن يكون متوجها بقلبه إلى الله تعالى كما توجه بظاهره إلى نبيه ، وأمثال هذه العبارات إشارة إلى النيات « فاجعلني به وجيها » أي ذا مكانة ومنزلة به وبشفاعته صلوات الله عليه وآله «فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ» يعني وإن أردت التقرب بالعبادات بالقرب المعنوي إليك فلا يحصل لي القرب إلا بفضلك وبشفاعة نبيك « واجعل صلاتي به » أي بشفاعته أو بسبب متابعته « مقبولة وذنبي به » وبشفاعته « مغفورا ( إلى قوله ) أنت الغفور » ولا يقدر على المغفرة سواك وأنت كثير المغفرة فلا يعسر عليك الغفران وإن عظم الذنوب مني « الرحيم » أي أنت ترحم عبادك لا غيرك وأنت كثير الرحمة لا غيرك فاقبل صلاتي واغفر ذنوبي واستحب دعائي . « فإذا قمت إلى الصلاة فلا تأتها » وفي نسخة فلا تأت بها ، وفي نسخة فلا تأتي بها على النفي المراد به النهي مبالغة كأنه نهاه وانتهى عنه « شبعا » لأنه سبب الكسل ، وفي نسخة ( سغبا ) أي جائعا لأن النفس متوجهة إلى الأكل والشرب ولا تتوجه إلى الصلاة ، وفي نسخة ( سعيا ) بل بالطمأنينة والوقار « ولا متكاسلا » أي متثاقلا
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 5 من أبواب الزيادات