ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً قَالَ - اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ وَوَضَعَ ظَاهِرَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَقَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَجَدَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى وَلَمْ يَسْتَعِنْ بِشَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ وَكَانَ مُجَّنِّحاً وَلَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا « 1 » ثُمَّ قَالَ يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِّ
وَلَا تَلْتَفِتْ وَلَا تَعْبَثْ بِيَدَيْكَ وَأَصَابِعِكَ وَلَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ وَلَا يَسَارِكَ وَلَا بَيْنَ يَدَيْكَ
شرح
« ثمَّ رفع ( إلى قوله ) قعد » متوركا « على جانبه ( إلى قوله ) اليسرى » وكانت ظاهر قدمه اليسرى على الأرض « وقال أستغفر الله ربي وأتوب إليه » أي أطلب المغفرة من الله الذي هو خالقي ورازقي ومدبري وأرجع إليه بأن لا أرجع إلى الذنوب « ثمَّ كبر وهو جالس » للسجدة الثانية « وسجد ( إلى قوله ) شيء منه » بأن كان متجافيا لأنه إذا كان ملتصقا بعضه ببعض فكأنه مستعين ببعضه على بعض « في ركوع ولا سجود وكان مجنحا » أي كأنه ذو جناحين « ولم يضع ( إلى قوله ) هكذا صل » والظاهر أنه أهمل بعض المستحبات المذكورة في الخبر فعلمه عليه السلام ما أهمله وإلا فلم يذكر كثير من الواجبات والمندوبات فيها ، وإلى هنا مذكور في الكافي والتهذيب « 2 » والبقية يمكن أن يكون من تتمة الخبر ولم يذكراه ، وهو الظاهر ويؤيده ذكرها الصدوق تتمة الخبر في العلل والأمالي « 3 » ويمكن أن تكون من كلام الصدوق ومذكورة في أخبار أخر .
« ولا تلتفت » بالعين ولا بالوجه ولا بالبدن « ولا تعبث بيدك » بأن تضعهما في غير مواضعهما المستحبة من اللحية « وأصابعك » بالفرقعة وغيرها « ولا تبزق عن يمينك » لحرمة اليمين وللالتفات اللازم له غالبا « ولا يسارك » للالتفات « ولا بين يديك » لحرمة
هامش
( 1 ) في الكافي والتهذيب بعد قوله على هذا هكذا - ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم فقال يا حماد هكذا صلّ ( انتهى )
( 2 ) الكافي باب افتتاح الصلاة خبر 8 والتهذيب باب كيفية الصلاة خبر 69
( 3 ) أورده في المجلس الرابع والستين منه خبر 11 ص 248 طبع مطبعة الحكمة بقم