تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَهُ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ بِلَالٍ فَغَيَّرَتِ الْعَامَّةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جِهَتِهِ وَقَالُوا إِنَّهُ ع قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَهُ فَ
كُلُوا وَاشْرَبُوا
حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ 907 وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ص امْتَنَعَ بِلَالٌ مِنَ الْأَذَانِ وَقَالَ لَا أُؤَذِّنُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَإِنَّ فَاطِمَةَ ع قَالَتْ ذَاتَ يَوْمٍ إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَ مُؤَذِّنِ أَبِي ع بِالْأَذَانِ فَبَلَغَ ذَلِكَ بِلَالًا فَأَخَذَ فِي الْأَذَانِ فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ذَكَرَتْ أَبَاهَا ع وَأَيَّامَهُ فَلَمْ تَتَمَالَكْ مِنَ الْبُكَاءِ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ شَهَقَتْ فَاطِمَةُ ع شَهْقَةً وَسَقَطَتْ لِوَجْهِهَا وَغُشِيَ عَلَيْهَا فَقَالَ النَّاسُ لِبِلَالٍ أَمْسِكْ يَا بِلَالُ - فَقَدْ فَارَقَتِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص الدُّنْيَا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ فَقَطَعَ أَذَانَهُ وَلَمْ يُتِمَّهُ فَأَفَاقَتْ فَاطِمَةُ ع - وَسَأَلَتْهُ أَنْ يُتِمَّ الْأَذَانَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ لَهَا يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ مِمَّا تُنْزِلِينَهُ بِنَفْسِكِ إِذَا سَمِعْتِ صَوْتِي بِالْأَذَانِ فَأَعْفَتْهُ
شرح
فعند ذلك فأمسك « 1 » وأهل البيت أعلم بما في البيت والذي روي من قبلنا أظهر لأن البصير يعرف الصبح وطلوعه ، والأذان بالليل لا بأس بأن يكون أعمى فإن قدم أواخر لا يضر ، وغرض الصدوق أنهم غيروا كل شيء حتى هذا الأمر ، ويمكن أن يكون في بعض الأوقات كما ذكره العامة لكنه بعيد ويدل على جواز اتخاذ مؤذنين للمسجد ، وعلى جواز تقديم أذان الصبح للتهيؤ لصلاة الصبح ، وروى الكليني في الصحيح عن عن عمران الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأذان قبل الفجر فقال : إذا كان في جماعة فلا وإذا كان وحده فلا بأس « 2 » . « وروي أنه ( إلى قوله ) بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » وروي أنه كان وجه الامتناع تكليفهم إياه ترك ( حي على خير العمل ) « وأن فاطمة عليها السلام إلخ » يعني وقع منه مرة بتكليف سيدة النساء صلوات الله عليها ولم يتمها .
هامش
( 1 ) الكافي باب الفجر ما هو إلخ خبر 1 من كتاب الصيام ( 2 ) الكافي باب بدو الاذان إلخ خبر 23