فَقَالَ اكْتُبْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ سُورَ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَشُرَفُهَا الْيَاقُوتُ الْأَحْمَرُ وَالْأَخْضَرُ وَالْأَصْفَرُ قُلْتُ فَمَا أَبْوَابُهَا قَالَ إِنَّ أَبْوَابَهَا مُخْتَلِفَةٌ بَابُ الرَّحْمَةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ قُلْتُ فَمَا حَلْقَتُهُ فَقَالَ وَكُفَّ عَنِّي فَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ اكْتُبْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أَمَّا بَابُ الصَّبْرِ فَبَابٌ صَغِيرٌ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَا حَلَقَ لَهُ وَأَمَّا بَابُ الشُّكْرِ فَإِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ لَهَا مِصْرَاعَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ لَهُ ضَجِيجٌ وَحَنِينٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَهْلِي قَالَ قُلْتُ هَلْ يَتَكَلَّمُ الْبَابُ قَالَ نَعَمْ يُنْطِقُهُ اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَمَّا بَابُ الْبَلَاءِ قُلْتُ أَ لَيْسَ بَابُ الْبَلَاءِ هُوَ بَابَ الصَّبْرِ قَالَ لَا قُلْتُ فَمَا الْبَلَاءُ قَالَ الْمَصَائِبُ وَالْأَسْقَامُ وَالْأَمْرَاضُ وَالْجُذَامُ وَهُوَ بَابٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ صَفْرَاءَ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مَا أَقَلَّ مَنْ يَدْخُلُ فِيهِ قُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ زِدْنِي وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ فَإِنِّي فَقِيرٌ فَقَالَ يَا غُلَامُ لَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً أَمَّا الْبَابُ الْأَعْظَمُ فَيَدْخُلُ مِنْهُ الْعِبَادُ الصَّالِحُونَ وَهُمْ أَهْلُ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَالرَّاغِبُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِهِ قُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَإِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَمَا ذَا يَصْنَعُونَ قَالَ يَسِيرُونَ عَلَى نَهَرَيْنِ فِي مَاءٍ صَافٍ فِي سُفُنِ الْيَاقُوتِ مَجَاذِيفُهَا
شرح
( إما ) اعتبار سطوح رائحة المسك منها ، ويمكن أن يكون نشوها منه وعلى نسخة ( الحقائب ) الحقيبة كلما شد في مؤخر رحل أو قتب والنحب والنحيب أشد البكاء .
« فقال ويحك » كلمة رحمة ويقابلها ( ويلك ) في العذاب ( والضجيج ) الصياح ( والملاط ) الطين يجعل بين ساقتي البناء ويملط به الحائط ( والشطط ) مجاوزة الحد في كل شيء ، والفرق بين البلاء والصبر ، أنه إذا ابتلي أحد ولم يصبر يأجره الله على البلاء ما لم يحصل منه ما يذهب أجره وإذا صبر أثابه الله على الصبر مع أجر البلاء وقوله « ما أقل من يدخل فيه » باعتبار أن أكثر أهل البلاء يضيعون أجورهم بالأفعال التي لا تليق كشق الجيب ولطخ الوجه والسخط بالقلب وغيرها وقوله « يسيرون في نهرين » يعني بعض الأوقات يسيرون في نهر وبعضها في آخر وقوله « مجاذيفها اللؤلؤ » المجذاف