تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اكْتُبْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ سَنَةً وَاحِدَةً بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زِنَةِ جَبَلِ أُحُدٍ قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ فَاحْفَظْ وَاعْمَلْ وَاحْتَسِبْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَلَاةً وَاحِدَةً إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً وَتَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِصْمَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِأَحْسَنِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ وَيْحَكَ يَا غُلَامُ قَطَعْتَ أَنْيَاطَ قَلْبِي وَبَكَى وَبَكَيْتُ حَتَّى إِنِّي وَاللَّهِ لَرَحِمْتُهُ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْمُؤَذِّنِينَ
شرح
قوله « مثل زنة السماء » إما من باب تشبيه المعقول بالمحسوس أو يكون المراد بالوزن المقدار أي يضيء الأشياء التي هي بمقدار السماء قوله « واعمل واحتسب » أي يجب أن يكون أعمالك خالصة لوجه الله حتى تكون محسوبة لك قوله « ومن عليه بالعصمة » أي يكون في بقية العمر محفوظا بحفظه تعالى من السيئات والتخلف لعدم الإخلاص فإنه عزيز إلا فيمن أخلصه الله تعالى فإنه ورد في الحديث القدسيأنه قال تعالى : إنه سر ألقي في قلب من أشاء من عبادي قوله « قطعت أنياط قلبي » أي عروقه العظيمة التي بقطعها يموت صاحبه وبكاؤه إما من مفارقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإما من الشوق إلى الجنة أو للشوق إلى الله تعالى ، ويفهم من هذا الخبر أنه كان من المحبين . قوله « ومعهم ألوية وأعلام من نور » الإعلام أما تفسير للألوية وإما المعقود عليها الألوية ويكون اللواء ما يعقد على العلم وإما أن يكون أحدهما الصغير
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 251 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى