تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بِمَلَائِكَةٍ مِنْ نُورٍ وَمَعَهُمْ أَلْوِيَةٌ وَأَعْلَامٌ مِنْ نُورٍ يَقُودُونَ جَنَائِبَ أَزِمَّتُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَحَقَايِبُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ يَرْكَبُهَا الْمُؤَذِّنُونَ فَيَقُومُونَ عَلَيْهَا قِيَاماً تَقُودُهُمُ الْمَلَائِكَةُ يُنَادُونَ بِأَعْلَى صَوْتِهِمْ بِالْأَذَانِ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى انْتَحَبْتُ وَبَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَتَ قُلْتُ مِمَّ بُكَاؤُكَ فَقَالَ وَيْحَكَ ذَكَرْتَنِي أَشْيَاءَ سَمِعْتُ حَبِيبِي وَصَفِيِّي ع يَقُولُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ عَلَى الْخَلْقِ قِيَاماً عَلَى النَّجَائِبِ - فَيَقُولُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ سَمِعْتُ لِأُمَّتِي ضَجِيجاً فَسَأَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ الضَّجِيجِ مَا هُوَ قَالَ الضَّجِيجُ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ فَإِذَا قَالُوا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتْ أُمَّتِي نَعَمْ إِيَّاهُ كُنَّا نَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا فَيُقَالُ صَدَقْتُمْ فَإِذَا قَالُوا - أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ أُمَّتِي هَذَا الَّذِي أَتَانَا بِرِسَالَةِ رَبِّنَا جَلَّ جَلَالُهُ وَآمَنَّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمْ هَذَا الَّذِي أَدَّى إِلَيْكُمُ الرِّسَالَةَ مِنْ رَبِّكُمْ وَكُنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنِينَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ نَبِيِّكُمْ فَيَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَفِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
أَنْ لَا تَمُوتَ إِلَّا وَأَنْتَ مُؤَذِّنٌ فَافْعَلْ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَأَخْبِرْنِي فَإِنِّي فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَأَدِّ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَهُ وَلَمْ أَرَهُ وَصِفْ لِي كَيْفَ وَصَفَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِنَاءَ الْجَنَّةِ -
شرح
والآخر الكبير قوله « جنائب » جمع جنيبة وهي فرس يقاد إلى جنب فرسه في السباق فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب وبالفارسية ( كتل ) « 1 » وقد يطلق على البعير الذي يقاد أيضا وهو المراد هنا واختصاص البعير بالذكر إما لكونه أرفع أو لشدة أنس العرب به كما في قوله تعالىوَطَلْحٍ مَنْضُودٍ« 2 » على أن بعير الجنة لا يشبه أبعرة الدنيا قوله « خفائفها » جمع الخف والمراد بها إلا رجل وكونها من المسك
هامش
( 1 ) على وزن صرد ( 2 ) الواقعة - 32
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 252 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى