تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
904 وَرُوِيَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ فَقَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ 905 وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَمَلْتُ مَتَاعِي مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَدِمْتُهَا فَبَيْنَمَا أَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا أَنَا بِشَيْخٍ طَوِيلٍ شَدِيدِ الْأُدْمَةِ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا بِلَالٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذْتُ أَلْوَاحاً فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَقَالَ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ قُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَعَالَى حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ وَمَا يُدْرِيكَ مَنْ أَنَا فَقُلْتُ أَنْتَ بِلَالٌ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَبَكَى وَبَكَيْتُ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَبْكِي قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ مِنْ أَيِّ الْبِلَادِ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ - قَالَ بَخْ بَخْ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ يَا أَخَا أَهْلِ الْعِرَاقِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ وَصَوْمِهِمْ وَلُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ - لَا يَسْأَلُونَ
شرح
( وروي إلخ ) يدل على أن حكاية الأذان سبب لزيادة الرزق ، وإن كان مقدرا فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، والظاهر أن المحو من كتاب المحو والإثبات فيمكن أن يكون أم الكتاب أو يكون أم الكتاب اللوح المحفوظ ، ويكون إشارة إلى أنه لا يتغير وهو موافق للعلم والتغيير عن لوح المحو والإثبات لطف للمكلفين في ازديادهم في الخيرات وتجنبهم عن السيئات . « وروي عن عبد الله بن علي ( إلى قوله ) شديد الأدمة » أي السواد ، والطمر الثوب الخلق ، أو الكساء البالي من غير صوف قوله « بخ بخ » معرب به به مخفف وربما يشدد قوله « يا أخا أهل العراق » أي يا عراقي وهو شائع والبسملة في كل حديث كأنه كان معمولا عندهم كما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان بعده شعر « 1 » . قوله « المؤذنون ( إلى قوله ) ودمائهم » أما إنهم أمناؤهم على الصلاة والصوم
هامش
( 1 ) أصول الكافي أواخر كتاب العشرة ( باب ) بلا عنوان خبر 1 ص 672 طبع آخوندى