وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ جَلْسَةٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ يُجْزِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ نَفَسٌ
900 وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ يُجْزِي فِي السَّفَرِ إِقَامَةٌ
شرح
قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شيء مواظبة على الوقت « 1 » ويمكن أن يقال أن المراد الاعتماد على جماعة يحصل من أذانهم العلم بدخول الوقت ولو كانوا مخالفين لكنه بعيد ، والأحوط أن لا يصلي حتى يحصل له العلم بدخول الوقت بأي وجه كان ويمكن أن يكون المراد من الخبر أنهم أمناء والناس يعتمدون عليهم ، فيجب عليهم رعاية الاحتياط في العلم بدخول الوقت ، والعمل على قولهم معنى آخر لا يدل الخبر عليه صريحا .
« وينبغي ( إلى قوله ) نفس » باعتبار ضيق وقتها رواه الشيخ مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » وروي بإسناده عنه عليه السلام قال من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله « 3 » أي المضطرب في دمه ، وروى الكليني بإسناده عنهم عليه السلام قال : يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس : اللهم اجعل قلبي بارا وعيشي قارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك قرارا ومستقرا « 4 » .
« وروى عبد الرحمن ابن أبي عبد الله » في الصحيح « عن الصادق ( إلى قوله ) بغير أذان » وفي معناه أخبار صحيحة ، والأولى فعلهما سيما للغداة والمغرب لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الصباح بن سيابة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تدع الأذان في الصلوات كلها فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير يعني كما أنه
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاذان والإقامة خبر 38 من أبواب الزيادات
( 2 - 3 ) التهذيب باب عدّ فصول الاذان إلخ خبر 22 - 24
( 4 ) الكافي باب بدو الاذان والإقامة خبر 32