867 وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَهُوَ جَالِسٌ وَيُؤَذِّنُ وَهُوَ رَاكِبٌ
868 وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تُؤَذِّنَ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تُقِمْ وَأَنْتَ رَاكِبٌ وَلَا جَالِسٌ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ أَوْ تَكُونَ فِي أَرْضٍ مَلَصَّةٍ
869 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُؤَذِّنِ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ عَلِيٌّ ع - إِنَّهُمْ
شرح
« وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر إلخ » يدل هذه الصحيحة كغيرها من الأخبار الكثيرة على جواز الأذان جالسا وراكبا بخلاف الإقامة ، ولا تنافي استحباب القيام والقرار والاستقبال للقبلة ، وكذا خبر أبي بصير والنهي فيه عن الإقامة راكبا وجالسا محمولان على الكراهة الشديدة ، كما أن الجواز في الأذان لا ينافي الكراهة أيضا لما روي عن أبي جعفر عليه السلام لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض « 1 » وظاهر القدماء حرمة إيقاع الإقامة على غير حالة الصلاة من الاستقبال والستر والقيام والكلام كظاهر الأخبار ، والاحتياط معهم .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » » رواه الصدوق والشيخ مسندا عنه صلى الله عليه وآله وسلم « للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة » الظاهر أن المراد أنه إذا فرغ من الأذان وأراد الإقامة له هذا الثواب ، ويحتمل أن يكون المراد أنه له هذا الثواب من أول الأذان إلى آخر الإقامة وهو أظهر « مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه » أي المخلوط بدمه مع الاضطراب في الجهاد « في سبيل الله » وهو أعلى مراتب الشهداء « فقال علي عليه السلام إنهم يختارون على الأذان » يعني بسبب هذا القول أو مطلقا ، وفي التهذيب يجتلدون ، وفي نسخة ( يتجلدون ) وفي نسخة ( يختارون ) أي يجاهدون أو يتكلفون أو يحصل منهم
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاذان والإقامة خبر 38
( 2 ) ثواب الأعمال باب ثواب ما للمؤذن إلخ خبر 1 ص 32 طبع جديد والتهذيب باب الاذان والإقامة خبر 29 من أبواب الزيادات