فَصَلِّ صَلَاةَ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَكَ وَلَا تَتَّخِذَنَّ مُؤَذِّناً يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً
871 وَرَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ فِي الْأَذَانِ مَعَ الْإِفْصَاحِ بِالْهَاءِ وَالْأَلِفِ
872 وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ بِلَالًا كَانَ عَبْداً صَالِحاً فَقَالَ
شرح
من بيت المال ، ويظهر من الخبر الاعتداد بأذانه أيضا والخبر وإن كان ضعيفا لكن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ، وذهب بعضهم إلى الكراهة كما هو ظاهر الجزء الأول أو لعدم دلالته على الحرمة متنا وسندا ، والظاهر أنه لا بأس بأخذ ما وقف على المؤذنين .
« وروى خالد بن نجيح » الطريق صحيح وكتابه معتمد « عن الصادق ( إلى قوله ) والألف » يدل على تأكد استحباب الوقف على التكبيرات مع إظهار هائها وألفها ، والمراد بالألف ما قبل الهاء ، ويمكن أن يكون المراد بها أعم من الهمزتين في أول الجلالة وأكبر ولا ينافي استحبابهما في البواقي وفي الإقامة لخبر ابن نجيح أيضا عنه عليه السلام أنه قال الأذان والإقامة مجزومان ، وفي خبر آخر موقوفان ، وكذا في صحيحة زرارة وأفصح بالألف والهاء « 1 » والحاصل أنه لا ريب في استحباب الوقف على فصول الأذان والإقامة للإخبار والتأسي ، وكذا يستحب إظهار كل هاء وألف بل كل همزة لإطلاق الألف عليها شائعا ، بل لو لم يرد خبر لكان مستحبا بالخبر الذي ورد - أنه يؤذن - لكم أفصحكم « 2 » ، والظاهر استحباب إظهار كل حرف منهما والتخصيص بهما لشدة الاهتمام بهما وكثرة مساهلةالناس فيهما ، حتى إنه يحذفهما أكثر الناس للاستعجال وغيره .
« وروى أبو بصير ( إلى قوله ) خير العمل » وكان وجه ترك بلال الأذان ترك هذه الكلمة ، لأن عمر كان يبالغ في تركه لمصلحة الجهاد ، حتى إنه روى العامة أنه كان يباحث مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تركها ، ويجاب بأنها من وحي الله وليس مني وبيدي ، حتى قال : ثلاث كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا أحرمهن وأعاقب عليهن
هامش
( 1 ) الكافي باب بدو الاذان إلخ خبر 7
( 2 ) المستدرك باب 15 خبر 1