يَجْتَلِدُونَ عَلَى الْأَذَانِ فَقَالَ كَلَّا إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطْرَحُونَ الْأَذَانَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ فَتِلْكَ لُحُومٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ
870 وَقَالَ عَلِيٌّ ع آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ حَبِيبَ قَلْبِي ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ - إِذَا صَلَّيْتَ
شرح
الجور على الضعفاء المريدين للأذان ولا يدعونهم يؤذنون بهذا القول أو مطلقا وعلى نسخة ( يتجلدون ) بمعنى يتكلفون لا مناسبة للسؤال إلا أن يكون بمعنى ( يجتلدون ) « فقال كلا » يعني حاشا لا يبقى هكذا أو مع هذه المبالغة مني لا يصير سببا للاختيار والمجاهدة « أنه ( إلى قوله ) على ضعفائهم » في أمور الدنيا « وتلك » أي الضعفاء المطروح عليهم الأذان « لحوم حرمها الله على النار » أي لحومهم حرام على النار ولا يدخلون النار ، والظاهر أنه أذان الإعلام وإلا فلا طرح في الأذان لنفسه في الصلاة أو أذان الجماعة وشدة تأكد استحبابهما ظاهر كما سيجيء .
« وقال علي عليه السلام » رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن جعفر عن أبيه عن علي صلوات الله عليهم « 1 » « آخر ( إلى قوله ) قال » ظاهره أنه كان آخر وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة ، ويدل على شدة اهتمامه بالأمرين ، ويمكن أن يكون داخلا في جملة ما علمه من ألف باب يفتح من كل باب ألف باب ويصدق على كل باب أنه آخر ، لأن مثل ذلك التعليم دفعي لا تدريجي ، ويمكن أن يكون تدريجيا أيضا ويكون من معجزاتهما صلوات الله عليهما كما روي من ختم علي صلوات الله عليه كل القرآن عند الركوب وإن لم يقبله العقول الضعيفة ، بل يستحيله لكنه عند المكاشفين ليس بمستبعد أصلا فكيف بالاستحالة « يا علي ( إلى قوله ) من خلفك » يعني يلزم رعاية أحوال المأمومين في القوة والضعف ، فإن كانوا ضعفاء فالتخفيف وإلا فالتطويل إن كانوا محبين له كما سيجيء في باب الجماعة إن شاء الله « ولا تتخذن ( إلى قوله ) أجرا » يظهر منه حرمة الأجر على الأذان وهو المشهور بين الأصحاب لأنه عبادة والحق بعضهم بالأجر في الحرمة الرزق
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاذان والإقامة خبر 28 من أبواب الزيادات