تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
( والرحمة ) ابتداء ، ويكون المراد أنت رحمة للعالمين وذريتك ، فاطمة والأئمة المعصومون تغليبا بالنسبة إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ( أو ) لأنه نفس الرسول بنص الكتاب ، بركات على العالمين على اللف والنشر وهو أظهر ، ويمكن أن يكون كل واحد منهم رحمة وبركة ، والظاهر أنه لا خصوصية للصلاة بهذا المعنى ، بل هذا المعنى هو المراد من اللفظ في كل سلام . ويدل على عدم التفات الإمام باليسار ، بل يسلم تجاه القبلة ، ولا ينافي الإيماء إلى اليمين بل يشعر به من نفي اليسار ، وذكر أصحاب اليمين فإنهم أهل الرحمة بخلاف أصحاب الشمال ( ومن أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا ) الظاهر أن المراد بالتكبير التسبيح فإنه تكبير له تعالى أيضا يعني لما قاله صلى الله عليه وآله وسلم في السجود شكرا لإرادة عظمته تعالى من آياته الكبرى ، فينبغي للعبد أيضا أن يتذكر حين التسبيح أنه يشكره لنعمة توفيق السجود وجعله إهلاله ( أو ) يكون المراد ( بفي ) اللام يعني التكبيرات للسجود وقع شكرا لهذه النعمة فينبغي تذكرها حينها وقوله ( سمع الله لمن حمده ) يعني أن هذا القول وقع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( سمع ضجة الملائكة ) أي صوتهم بها فمن أجل ذلك قال : ( سمع الله لمن حمده ) أي أجاب الله دعاء الحامدين له تعالى أو تقبل الله تعالى تسبيحهم وتحميدهم وتهليلهم ، وهو أنسب بالمقام ( ومن أجل ذلك ) أي لما كان الصلاة ليلة المعراج ركعتين فهما الأصل والعمدة في الصلاة فينبغي للعبد أن لا ينسى ويتذكر ، وإن لم يفعل ويحصل له الشك أو الأعم منه ومن النسيان يكون عليه الإعادة ، وقد تقدم في أول باب الصلاة وسيجيء وكذا ما بعده . واعلم أن هذا الخبر صحيح ، لما رواه الصدوق بطرق صحيحة وموثقة أيضا « 1 » والظاهر أن طريق الكليني أيضا صحيح ، لما ذكرنا سابقا من أن الظاهر أنه مأخوذ
هامش
( 1 ) أورده في باب علل الاذان والوضوء من ج 2 ص 2 من كتاب العلل الطبع الجديد