856 وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ذَكَرَهُ لَهُ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ وَلَا تَقَلَّبْ بِوَجْهِكَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَتَفْسُدَ صَلَاتُكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ص فِي الْفَرِيضَةِ
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
فَقُمْ مُنْتَصِباً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَاخْشَعْ بِبَصَرِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ وَلْيَكُنْ حِذَاءَ وَجْهِكَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ
شرح
قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها « 1 » .
وحمله بعض الأصحاب على المستدبر ، وبعضهم على من لم يجتهد للإعادة في خارج الوقت ، والظاهر أنه أيضا موافق للأخبار السابقة والمراد بدخول وقت صلاة أخرى دخول وقت الفضيلة والأحوط في المستدبر الإعادة خارج الوقت خروجا من الخلاف وأما إذا صلى في غير الوقت بأن يكون الصلاة تماما قبل الوقت فلا شك في الإعادة في الوقت وخارجه ، للأخبار المتكثرة الصحيحة ، وأما إذا كان بعضها في الوقت فالمشهور الإجزاء ، لخبر إسماعيل بن رياح وقد تقدم ، وكذا إذا وقع بعد الوقت على المشهور والأحوط الإعادة لعموم هذا الخبر الصحيح وغيره من الأخبار .
« وقال » أي أبو جعفر عليه السلام « في حديث آخر ذكر له » أي لزرارة فيكون الخبر صحيحا ورواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » بأدنى تغيير « ثمَّ استقبل ( إلى قوله ) سجودك » يدل هذا الخبر على وجوب الاستقبال وعلى أن الالتفات مبطل للصلاة كما يدل عليه أخبار أخر وحمل على أنه إذا كان بوجهه كله وإن كان الفرض بعيدا ، للخبر الصحيح عن زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ويحتمل أن يكون المراد بكل البدن أو الأعم ، والأحوط أن لا يلتفت بالبدن مطلقا وبالوجه إلى اليمين والشمال أيضا كما هو ظاهر الأخبار والظاهر كراهة الالتفات بالوجه قليلا وبالعين وإن كان تركهما أولى ، ويدل على أن الأمر في الآية بالاستقبال للفريضة وبه قال
هامش
( 1 ) التهذيب باب القبلة خبر 26
( 2 ) الكافي باب الخشوع في الصلاة إلخ خبر 5 والتهذيب باب كيفية الصلاة خبر 2