تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
850 وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص - عَنِ الْبُزَاقِ فِي الْقِبْلَةِ 851 وَرَأَى ص نُخَامَةً فِي الْمَسْجِدِ فَمَشَى إِلَيْهَا بِعُرْجُونٍ مِنْ عَرَاجِينِ ابْنِ طَابٍ
شرح
وقد مر مع أخبار أخر في مبحث السترة « ونهى رسول الله عن البزاق في القبلة » روى الكليني والشيخ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبصق فقال : عن يساره وإن كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه وشماله « 1 » وفي معناه أخبار أخر ، والظاهر أنه لحرمة القبلة ، أما في الصلاة فالظاهر كراهته مطلقا لصحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قمت في الصلاة فاعلم أنك بين يدي الله فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك فأقبل قبل صلاتك ولا تمتخط ولا تبزق ولا تنقض أصابعك ولا تورك فإن قوما قد عذبوا بنقض الأصابع والتورك في الصلاة الحديث « 2 » والنهي محمول على الكراهة لما رواه الكليني في الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه « 3 » ورواه الشيخ ، عن محمد بن علي بن مهزيار أيضا « 4 » والظاهر أنه لبيان الجواز ( أو يقال ) إنه من خصائصهم لأنه ليس في بصاقهم خباثة بل يتشرف المسجد به . « ورأى » أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم « نخامة ( إلى قوله ) أبوابا كثيرة » أي مسائل ، ويمكن تعميم الصلاة بحيث يشمل المسجد أيضا بأن يقال إنه لا بد من تعظيم المسجد واحترامه بأن لا يلوث بالنخامة والنجاسة وإذا وقع فيه أمثالهما ينبغي أن تزال ولو كان في الصلاة ، وإن مثل هذا الفعل وإن اشتمل على أفعال من أخذ العرجون والمشي ، والإزالة ، والرجوع من خلف إلى محل صلاته ، لا يبطل الصلاة
هامش
( 1 ) الكافي باب بناء المساجد إلخ خبر 12 ( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 184 من أبواب الزيادات ( 3 ) الكافي باب بناء المساجد خبر 13 من كتاب الصلاة ( 4 ) التهذيب باب فضل المساجد خبر 37 من أبواب الزيادات