تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فَإِنْ صَلَّيْتَ فَرِيضَةً عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ امْضِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِكَ دَابَّتُكُ وَاقْرَأْ فَإِذَا أَرَدْتَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَارْكَعْ وَاسْجُدْ عَلَى شَيْءٍ يَكُونُ مَعَكَ مِمَّا يَجُوزُ عَلَيْهِ السُّجُودُ وَلَا تُصَلِّهَا إِلَّا عَلَى حَالِ اضْطِرَارٍ شَدِيدٍ وَتَفْعَلُ فِيهَا إِذَا صَلَّيْتَ مَاشِياً مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ السُّجُودَ سَجَدْتَ عَلَى الْأَرْضِ وَقَالَ فِيهَا إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ سَبُعٌ وَخِفْتَ فَوْتَ الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَصَلِّ صَلَاتَكَ بِالْإِيمَاءِ وَإِنْ خَشِيتَ السَّبُعَ وَتَعَرَّضَ لَكَ فَدُرْ مَعَهُ كَيْفَ دَارَ وَصَلِّ بِالْإِيمَاءِ
شرح
أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل قال : إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمَّ كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك قلت : جعلت فداك في أول الليل فقال : إذا خفت الفوت في آخره « 1 » وفي الحضر مع العذر أيضا لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة فقال : إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم وإلا فإن صلاتك على الأرض أحب إلى « 2 » . « فإن صليت فريضة إلخ » الأخبار الصحيحة بذلك كثيرة لكن إذا أمكنه الاستقبال في الصلاة فيجب وإلا فتكبيرة الإحرام وكذلك جميع أفعال الصلاة إذا أمكن فعلها صحيحا وإلا ففيما أمكن من الإيماء بالرأس والعين ، وكذلك في الصلاة ماشيا إن أمكنه أن يمشي حال القراءة ويركع ويسجد صحيحا وإلا فبالإيماء . « وقال فيها » أي في الرسالة « إذا تعرض لك سبع إلخ » روى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يلتقي السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع فإن قام يصلي خاف في ركوعه وفي سجوده السبع والسبع أمامه على غير القبلة فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد كيف يصنع ؟ قال : فقال يستقبل الأسد ويصلي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الصلاة في السفر خبر 112 - 111 من أبواب الزيادات من الجزء الثاني .