855 وَرَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ قُلْتُ وَأَيْنَ حَدُّ الْقِبْلَةِ قَالَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ كُلُّهُ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ قَالَ يُعِيدُ
شرح
وأكثر الأصحاب حملوه على صورة عدم حصول الظن ، لكن الظاهر من أخبار المتحير جواز الصلاة إلى أي جانب شاء فحمله على الاستحباب أظهر على أن في العمل به إشكالا من جهة الضعف أيضا إلا أن يقال بتصحيح الصدوقين وعمل الأصحاب به في الجملة فإنهما جابران لضعفه .
« وروى زرارة ( إلى قوله ) إلى القبلة » يدل هذه الصحيحة وغيرها من الأخبار المتكثرة على الاشتراط مع الإجماع ، بل يمكن أن يقال إنه من ضروريات الدين في الجملة « قال ( إلى قوله ) كله » وحملهما بعض الأصحاب على الاعتداليين وبعضهم على أول الجدي وهو الأحوط لكنه يصير القبلة في جانب الشرق أوسع بقدر الانحراف إلى الغرب في أكثر البلاد وقد تقدم القول فيه « قال قلت ( إلى قوله ) يعيد » أما إذا صلى إلى غير القبلة فإن كان على المشرق أو المغرب فلا خلاف في أنه يعيد في الوقت لا في خارجه للأخبار الكثيرة الصحيحة ، وكذا إذا كان مستدبرا لعموم هذه الأخبار .
( وقيل ) يعيد خارج الوقت لما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمَّ يحول وجهه إلى القبلة ثمَّ يفتتح الصلاة « 1 » وهو دال على الإعادة في الوقت بناء على الغالب فإن الصلاة في آخر الوقت بمقدار زمان الصلاة نادر جدا .
وروى الشيخ في الموثق . عن معمر بن يحيى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثمَّ تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى قال يصليها
هامش
( 1 ) التهذيب باب القبلة خبر 18