تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
788 وَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع - مَا يُجْزِي الرَّجُلَ مِنَ الثِّيَابِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ فَقَالَ صَلَّى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ص فِي ثَوْبٍ قَدْ قَلَصَ عَنْ نِصْفِ سَاقِهِ وَقَارَبَ رُكْبَتَيْهِ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ إِلَّا قَدْرُ جَنَاحَيِ الْخُطَّافِ وَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَقَطَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ وَكُلَّمَا سَجَدَ يَنَالُهُ عُنُقُهُ فَرَدَّهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ بِيَدِهِ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ وَدَأْبَهُ مُشْتَغِلًا بِهِ حَتَّى انْصَرَفَ 789 وَرَوَى الْفُضَيْلُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ - صَلَّتْ فَاطِمَةُ ع فِي دِرْعٍ وَخِمَارُهَا عَلَى
شرح
« وقال أبو بصير » في الموثق « لأبي عبد الله عليه السلام إلخ » يفهم منه ومن خبر زرارة المبالغة في الرداء ولو كان بمثل جناحي الخطاف مبالغة في القصر ، ولا بد أن يكون له طرفان مرسلان عن يمين وشمال وإن كان الأكمل أن يطرح طرف الشمال على اليمين كما تقدم في خبر علي بن جعفر ، وهذا أقل مراتب الإجزاء بأن يكون الملبوس ثوبا واحدا أو يكون طرفيه مكان الميزر ولو كان بعض الساق مكشوفا وطرفه الآخر مكان الرداء بقدر جناحي الخطاف ، ويمكن أن يكون صلوات الله عليه شق من الثوب طرفه وطرحه على عنقه ، وتحمل هذه الأفعال الكثيرة في الصلاة يدل على شدة الاهتمام بالرداء ، ويمكن الحمل على الضرورة أو لبيان الجواز . « وروى الفضيل » في القوي « عن أبي جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) وأذنيها » الظاهر من استشهاده صلوات الله عليه بفعل فاطمة صلوات الله عليها أنه يكفي للمرأة قميص وخمار ساترين جميع جسدها وشعرها ولو كان الخمار قصيرا ضيقا ويلزم من ستر الشعر ستر العنق غالبا ، ويفهم منه وجوب ستر الشعر ، ويمكن أن يكون عدم ستر العنق للضرورة ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة ؟ قال : درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلل بها « 1 » وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلي في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه فقلت له ما ترى في الرجل يصلي في قميص واحد فقال : إذا كان
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر 58
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 145 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى