784 وَسَأَلَ مُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ لَهُ أَشُدُّ الْإِزَارَ وَالْمِنْدِيلَ فَوْقَ قَمِيصِي فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ
785 وَسَأَلَ الْعِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ - أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبِ الْمَرْأَةِ أَوْ إِزَارِهَا وَيَعْتَمُّ بِخِمَارِهَا فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً
786 وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا سَرَاوِيلُ فَقَالَ يَحُلُّ التِّكَّةَ مِنْهُ فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ وَيُصَلِّي وَإِنْ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ وَلَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ فَلْيَتَقَلَّدِ السَّيْفَ وَيُصَلِّي قَائِماً
787 وَرَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ - أَدْنَى مَا يُجْزِيكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ مِثْلَ جَنَاحَيِ الْخُطَّافِ
شرح
« وسأل موسى بن عمر بن بزيع إلخ » في الحسن كالصحيح ، ورواه الشيخ في الصحيح « 1 » ويدل على جواز شد الوسط كما هو المعروف عند العجم للصلاة وبه فسر بعض القباء المشدود ، ويحتمل أن يكون المراد الائتزار فوق القميص ، وعدم البأس لا ينافي الكراهة من دليل آخر لو كان وسيجيء أنه لا دليل عليه ( إلا أن يقال ) يفهم من عدم البأس الكراهة وهو مشكل نعم لا ينافيها بل يؤيدها لا أنه دليل برأسه .
« وسأل عيص بن القاسم إلخ » في الصحيح ، ويفهم منه كراهة الصلاة في ثياب المرأة الغير المأمونة ، وهي التي لا تتوقى من النجاسات وفهم منه التعدي إلى كل متهم ، مثل الكناس ، والقصاب ، والشحام في بلادنا مما كان الظاهر الغالب من أحوالهم النجاسة لا مطلق العوام بل الخواص وإن كان في تعدي الحكم إليهم أيضا نظر .
« وروى عبد الله بن سنان إلخ » الخبر صحيح ويدل على المبالغة في الرداء كغيره من الأخبار الصحيحة ، لكن الظاهر أن المبالغة بالنسبة إلى من كان له ثوب واحد وأما إذا كان له ثوبان كالسراويل والقميص أو القميص والقباء فهو مرتد أو بمنزلة المرتدي خصوصا إذا كان أحدهما مثل العباء خصوصا إذا لم يدخل يديه في القباء والعباء وأمثالهما وإن كان الأولى أن يكون بشكل الرداء فوق الثياب .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر 48