يَبِيعُونَ ذَلِكَ وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ يُصَلُّونَ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهُ
793 وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع - يَسْأَلُهُ
شرح
( إلى قوله ) ذلك » والظاهر أن المراد بالسؤال عنها عدم أخذها عنهم كما قال تعالى( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا )« 1 » أي لا تعملوا بقوله كما قيل لأنه يشترط التذكية بالمشروطة بالتذكية والاستقبال ولا يؤمن عليهما إلا المسلم كما سيجيء إن شاء الله تعالى ، ويمكن أن يكون المراد بالسؤال الحقيقة فبعده إن قال البائع أنا أخذتها من المسلم وصدقه المسلم يجوز أخذه أو لم يصدقه : لكن علم بوجه آخر أنها مأخوذة من المسلم يعمل بقوله وإلا فلا « وإذا ( إلى قوله ) عنه » يمكن أن يكون المراد به الحقيقة لأن الصلاة علامة الإسلام غالبا ، وأن تكون كناية ، عن الإسلام للزومها له غالبا فيكون المراد أنه إذا كان ظاهره الإسلام فلا تسألوا عنه ، واستثنى عنه الخوارج والغلاة مع العلم وإلا فلا سؤال مع الاحتمال ، ويمكن أن المراد أنهم إذا كانوا أهل الحق فلا تسألوا عنه وإن كان الغالب عليهم استعمال الميتة كما في بلادنا بالنسبة إلى بعض الجلود والأعم أظهر كما كان في زمن الأئمة صلوات الله عليهم .
« وروي ، عن جعفر بن محمد بن يونس » في الحسن قوله « ولا أعلم أنه ذكي فكتب لا بأس به » محمول على ما إذا كان مأخوذا من المسلم ، الذي يظهر من هذه الأخبار وغيرها من الأخبار الكثيرة عدم وجوب السؤال والاجتناب إذا كانوا من المسلمين أو من بلادهم وإن كانوا ممن يستحل الميتة بالدباغ ، وما ورد في الأخبار بالاجتناب عنها والسؤال فهو محمول على الاستحباب ، مثل ما رواه الكليني ، بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الفراء ؟ قال : كانعلي بن الحسين صلوات الله عليهما رجلا صردا أي من يجد البرد سريعا لا يدفعه أي لا يسخنه فراء الحجاز لأن دباغها بالقرظ ورق السلم فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم
هامش
( 1 ) الحجرات - 6