تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بُيُوتِ النَّارِ 720 وَرُوِيَ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً أَنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ فَطُوبَى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي أَلَا إِنَّ عَلَى الْمَزُورِ كَرَامَةَ الزَّائِرِ أَلَا بَشِّرِ الْمَشَّاءِينَ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 721 وَرُوِيَ أَنَّ الْبُيُوتَ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا بِاللَّيْلِ يُضِيءُ نُورُهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يُضِيءُ نُورُ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ 722
شرح
بيت النار الباطل فأنتم أولى بأن توقفوا على المسجد الحق ، والظاهر أن الصدوق نقل الخبر هنا على معنى ما فهمه لأن غيره أيضا لم ينقله بهذه العبارة ، وعلى تقدير وجود ( لا يجوز ) في الخبر حمل على الوقف بقصد تملك المسجد وهو لا يملك وإذا قصد مصالح المسلمين فهو صحيح ، أو أطلق فينصرف إلى مصالحهم وإن كان الأولى أن لا يطلق بل يقصد الوقف على مصالحهم والله تعالى يعلم . « وروي ( إلى قوله ) في بيتي » رواه الصدوق في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » وروي بإسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله قال الله تبارك وتعالى : ألا أن بيوتي في الأرض المساجد تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ، ألا طوبى لعبد توضأ في بيته ثمَّ زارني في بيتي ، ألا أن على المزور كرامة الزائر ، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيمة ، « 2 » والظاهر منه أن أصل دخول المساجد عبادة ، ويستحب الوضوء له وإن لم يقصد الصلاة ، والأولى أن يقصد الصلاة وغيرها من العبادات المتقدمة وغيرها فإن له بكل نية ثوابا عظيما ، بل ينبغي للمؤمن أن يقصد لكل عمل مباح أنه يفعله لله مثل الأكل والشرب لقوة العبادة ودخول بيت الخلاء بقصد تمكن حضور القلب حال الصلاة كما قال تعالى "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ« 3 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال - باب ثواب من توضى ثمّ اتى المسجد خبر 2 ( 2 ) ثواب الأعمال باب ثواب اتيان المساجد خبر 1 ص 27 المطبوع بطهران ( 3 ) الأنعام - 162