رَحْمَتِكَ
بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
724 قَالَ النَّبِيُّ ص أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّ لِيَ الْمَغْنَمُ وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَأُعْطِيتُ
شرح
باب المواضع التي تجوز الصلاة فيها والمواضع التي لا تجوز فيها الظاهر أن مراده من عدم الجواز أعم من الحرمة « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الصدوق في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام عنه عليه السلام « 1 » « أعطيت ( إلى قوله ) مسجدا » يدل على جواز الصلاة في جميع مواضع الأرض إلا ما أخرجه دليل بخلاف الأمم السابقة فإنه لا يجوز صلاتهم في غير كنائسهم وبيعهم ، ويمكن إرادة الأعم من الصلاة والسجود عليها « وطهورا » أي مطهرا أو ما يتطهر به بجواز التيمم على الأرض ، ويفهم منه جواز التيمم بالحجر ، وفي بعض الأخبار وترابها طهورا ، ولا يدل على عدم جواز التيمم بغيره إلا بالمفهوم الضعيف ، ويمكن شمول الطهور لحجر الاستنجاء والتعفير في إناء الولوغ والنعل والرجل بعد زوال العين وغيرها مما ورد فيه نص « ونصرت بالرعب » وفي رواية مسيرة شهر ، وهذه أيضا من خصائصه صلوات الله عليه بحيث لا يمكن لأحد إنكاره كما يظهر من أخبار السير ، ويمكن عمومه لأمته صلى الله عليه وآله وسلم كما فتح البلاد بعده ونسبه إلى نفسه في الأحزاب وغيره ولم يحصل لأحد من الأنبياء ما حصل له صلوات الله عليهم « وأحل لي المغنم » لأن الأنبياء كانوا يحرقون غنائم الكفار « وأعطيت جوامع الكلام » أو الكلم كما في أكثر الروايات وفسرت بالقرآن فإنه مشتمل على جميع العلوم وعلى
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق - باب أعطى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خمسا إلخ ص 238 طبع المطبعة العلمية