تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أَوْ كَلِمَةً تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى أَوْ يَسْمَعُ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى أَوْ يَتْرُكُ ذَنْباً خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً 714 وَسَمِعَ النَّبِيُّ ص رَجُلًا يُنْشِدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ قُولُوا لَهُ لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ فَإِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ 715 وَقَالَ ع جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ
شرح
ويفهم منه استحباب نقل أمثال هذه في المواعظ والنصائح « أو آية محكمة » أي واضحة الدلالة التي يمكن لأكثر الناس أو مثله فهمها والانتفاع بها بخلاف المتشابهات « أو رحمة منتظرة » بالفتح أو الكسر ينتظر القابل أو منتظرة له كمال قال سيد العارفين صلوات الله عليه إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ويمكن أن تكون كناية عن العبادات من الصلوات وغيرها سيما الجماعات فإنها من أعظم أسباب الرحمة ورؤية العلماء والأتقياء وزيارتهم والتبرك بمجالسهم والانتفاع من أنفاسهم « أو كلمة » وفي التهذيب أو سمع كلمة « ترده عن ردي » أي ضلالة بأن كان مقيما عليها أو كان مريدا لفعلها فسمعها وتركها « أو يسمع كلمة تدله على هدى » يفعلها أو يكون سببا للثبات عليها « أو يترك ذنبا خشية » من الله مطلقا أو في المسجد أو من الناس أو الأعم « أو » يترك ذنبا « حياء » « 1 » من الله في المسجد أو مطلقا أو من الناس أو الأعم ورتبة الحياء أعلى من الخوف كما ورد أن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . « وسمع ( إلى قوله ) في المسجد » أي يعرفها بطلبها أو طلب صاحبها والثاني بعيد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم « فقال قولوا له لا رد الله عليك » ويفهم منه استحباب النهي عن المكروه « فإنها لغير هذا بنيت » أي بنيت للعبادة ، ويفهم منه كراهة كل مباح فيها وجمع بين هذا الخبر وخبر إنشاد الضالة في المجامع بأن ينشد على أبواب المساجد لا فيها « وقال عليه السلام جنبوا مساجدكم صبيانكم » وحمل على ما لم يكن مميزا فإنه يستحب تمرينهم بإحضارهم إلى المساجد للصلوات للعادة فإن الخير عادة « ومجانينكم »
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق باب السبعة ، ورواه الشيخ أيضا في التهذيب في فضل المساجد الخ خبر 1 من أبواب الزيادات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 105 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى