وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَشِرَاءَكُمْ وَبَيْعَكُمْ وَالضَّالَّةَ وَالْحُدُودَ وَالْأَحْكَامَ
وَيَنْبَغِي أَنْ تُجَنَّبَ الْمَسَاجِدُ إِنْشَادَ الشِّعْرِ فِيهَا وَجُلُوسَ الْمُعَلِّمِ لِلتَّأْدِيبِ فِيهَا وَجُلُوسَ الْخَيَّاطِ فِيهَا لِلْخِيَاطَةِ
716 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ سِرَاجاً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ
شرح
لتلويثهم المسجد وإيذائهم المؤمنين « ورفع أصواتكم » واستثنى منه الأذان والإقامة وإسماع الإمام من خلفه القراءة والأذكار ما لم يبلغ العلو وقراءة القرآن ليسمعه الحاضرون ويحصل لهم ثواب الاستماع وإسماع المواعظ والنصائح « وشراؤكم وبيعكم » ويشمل جريان الصيغة ولو لم يكن المبيع والثمن حاضرين ولم يحصل القبض « والضالة » إنشادا ونشدانا كما تقدم « والحدود » أي إجراؤها لما يتضمن من احتمال تلويث المسجد وتشويش بال المصلين « والأحكام » أي الحكم والقضاء لما يتضمن من الخطأ فلا يشمل المعصوم ( وقيل ) دائما لكن دكة القضاء لأمير المؤمنين صلوات الله عليه في مسجد الكوفة مشهورة فالظاهر أن الكراهة مختصة بغير المعصوم .
« وينبغي ( إلى قوله ) فيها » لما روي في الصحيح ، عن علي بن الحسين قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا فض الله فاك إنما نصبت المساجد للقرآن « 1 » واستثنى منه إشعار الاستشهاد للقرآن والحديث والحكم والمعارف والمنقبة والمدح والمراثي للحسين وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام لما روي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الشعر أيصلح أن ينشد في المسجد ؟
قال لا بأس به ، وسألته عن الضالة أيصلح أن تنشد في المسجد ؟ قال لا بأس « 2 » بأن يحمل الخبر الأول على الشعر الباطل وإن أمكن أن يقال إن عدم البأس لا ينافي الكراهة كما في الضالة « وجلوس المعلم للتأديب فيها » لما يتضمن غالبا من إدخال الصبيان وتلويث المسجد ومزاحمة المصلين « وجلوس الخياط فيها للخياطة » لما روي في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن سل السيف في المسجد وعن برئ النبل
هامش
( 1 ) الكافي باب بناء المساجد إلخ خبر 5
( 2 ) التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر 3 من أبواب الزيادات .