لِأَهْلِهِ أَنْ يَتَوَسَّعُوا بِطَائِفَةٍ مِنْهُ أَوْ يُحَوِّلُوهُ عَنْ مَكَانِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ فَيَصْلُحُ الْمَكَانُ الَّذِي كَانَ حَشّاً زَمَاناً أَنْ يُنَظَّفَ وَيُتَّخَذَ مَسْجِداً - قَالَ نَعَمْ إِذَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ مَا يُوَارِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنَظِّفُهُ وَيُطَهِّرُهُ
713 وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ - مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسَاجِدِ أَصَابَ إِحْدَى الثَّمَانِ أَخاً مُسْتَفَاداً فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً
شرح
في الدار أو يحولوه عن مكانه بإدخال كله فيها « فقال لا بأس بذلك » وحمله جماعة من الأصحاب على ما لم يجعل وقفا بالصيغة ، ويمكن أن يكون هذا الحكم مخصوصا من العمومات لدلالة الأخبار الصحيحة عليه ( منها ) صحيحة عبد الله بن سنان بالعبارة المذكورة في المتن ، وخبر ابن أبي نصر بالعبارة لكن الأحوط عدم التغيير مع الصيغة خروجا من الخلاف ، وتدل أيضا على أن إلقاء التراب عليه مطهر كما يدل الأخبار الصحيحة على أن الأرض تطهر بعضها بعضا ولا استبعاد فيه . ويمكن حمل الأخبار على ما إذا أزيل النجاسة أولا وكان إلقاء التراب لزيادة التنظيف ويكون التطهير تفسيرا له ( أو ) يكون تحته نجسا وبعد إلقاء التراب يجعل فوقه مسجدا ولا يجب حينئذ إزالة النجاسة عنه ( أو ) يكون هذا الحكم مختصا بمساجد البيوت كالأول ( أو ) لا يوقف ويكون إطلاق المسجد عليه لغويا .
« وكان أمير المؤمنين » رواه الصدوق في القوي عن الأصبغ عنه عليه السلام « يقول من اختلف إلى المساجد » أي تردده أو كثر تردده إليها « أصاب إحدى » الفوائد « الثمان » والظاهر أن إصابة الفوائد لازمة للتردد إلى المساجد غالبا سواء كان لله ومع نية التقرب أو لم يكن وإن كان مع نية القربة أعظم فائدة بل هي الفائدة العظمى « أخا مستفادا في الله عز وجل » أي أصاب أخا يمكن الاستفادة منه لله بالعلم والعمل وسائر الكمالات ( أو ) أصاب أخا في الله عز وجل يمكن أن يستفاد منه ( أو ) يستفيد الأخ لله عز وجل ( أو ) الأعم من الجميع وإن كان بعيدا « أو علما مستطرفا » أي حسنا والظاهر أن المراد به أمثال بدائع الحكم من المعارف والحقائق في الزهد والفضائل