أَضَعُ الْأَحْجَارَ فَقُلْتُ هَذَا مِنْ ذَاكَ فَقَالَ نَعَمْ
705 وَسَأَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ - أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الْمَسَاجِدِ الْمُظَلَّلَةِ يُكْرَهُ الْقِيَامُ فِيهَا قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ لَا تَضُرُّكُمُ الصَّلَاةُ فِيهَا
706 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ قَائِمُنَا سُقُوفُ الْمَسَاجِدِ فَيُكَسِّرُهَا وَيَأْمُرُ
شرح
على الحقيقة بأن يكون موضع السجود أو موضع القدم مسجدا والأول أظهر ، ويمكن أن يكون وجه الشبه عدم احتياجه في حصول ذلك إلى بناء الجدران ، بل يكفي ولو كان بنصب الأحجار كما فعله أبو عبيدة .
« وسأل ( إلى قوله ) المظللة » أي باللبن أو الآجر مثلا بقرينة المقام وإلا فمسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صار مظللا في حياته بالسعف ، كما يدل عليه الخبر الصحيح أو الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال عبد الله بن سنان سمعته يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنى مسجده بالسميط ثمَّ إن المسلمين كثروا ، فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال نعم فأمر به فزيد فيه بالسعيدة ثمَّ إن المسلمين كثروا فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه فقال نعم فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر ثمَّ اشتد عليهم الحر فقالوا يا رسول الله : لو أمرت بالمسجد فظلل فقال : نعم فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ثمَّ طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا ، عريش كعريش موسى عليه السلام فلم يزل كذلك حتى قبض عليه السلام وكان جداره قبل أن يظلل قامة وكان إذا كان الفيء ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر ، وقال السميط لبنة لبنة والسعيد لبنة ونصف والذكر والأنثى لبنتان مخالفتان « 1 » ويدل أيضا على جواز نقض المسجد للتوسعة « ويكره القيام فيها » أي الصلاة « قال ( إلى قوله ) فيها » يعني قبل قيام القائم صلوات الله عليه .
« وقال أبو جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) موسى » استثنى منه الأصحاب التظليل
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد خبر 57 من أبواب الزيادات