بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
600 قَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع - أَخْبِرْنِي عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ
شرح
الخبرين بواجبات الصلاة ومندوباتها ، وجعل الواجبات ألفا وشيئا يسيرا زائدا عليه وصنف لها الألفية ، والمندوبات ثلاثة آلاف وألف لها النفلية بتكلفات كثيرة ، والذي يخطر ببالي القاصر أنه ( إما ) المراد بالأبواب والحدود ، المسائل المتعلقة بها وهي تصير أربعة آلاف مسائل بلا تكلف ( أو ) أسباب الربط إلى جناب قدس الله تعالى ، فإنه لا يخفى على العارف أنه حين يتوجه إلى الله تعالى بإزالة النجاسات الظاهرة والباطنة عن الثياب والبدن والقلب التي كل واحدة منها حجاب عن قربه تعالى ثمَّ في رفع الموانع الحكمية من الوضوء والغسل والتيمم وواجباتها ومندوباتها وأدعيتها وأسرارها وأدعية مقدماتها في بيت الخلاء والحمام والنورة وأسرارها ونياتها ، والأذان والإقامة وأسرار كلماتها كما وقعت في الأخبار والأدعية بينهما وبعدهما ، وتكبيرات التوجه وأدعيتها ، والحمد وأسراره ، والسورة وأسرارها ، والركوع والسجود وأدعيتهما وأسرارهما ، والقنوت وأسراره ، والتشهد والسلام وأسرارهما ، ينكشف له أنه يزيد على أربعة آلاف باب ، ويفتح له من أبوابه من المعارف ما لا يحصيه إلا الله تعالى ، وربما كان الأربعة آلاف باب للمتوسطين ( أو ) يفسر ( الحدود ) بالمسائل ( والأبواب ) بأبواب الفيض والفضل والارتباط ، فإن الصلاة معراج المؤمن ، وروي : أن لله سبعين ألف حجاب ، ( وفي رواية ) سبعمائة ألف حجاب من نور وظلمة لو كشفها لا حرقت سبحات وجهه ما دونه وفي الصلاة أنواع رفع الحجب التي لا تخفى على العارفين ولهذا ورد في فضلها ما لم يرد في غيرها ، وأنه أفضل الأعمال بعد المعرفة وسيجيء بعضه .
باب فرض الصلاة " قال زرارة بن أعين " الخبر صحيح بطرق متعددة عنه في كتب الأصول المشهورة