بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص نَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ ع بِالسِّوَاكِ
126 وَقَالَ الصَّادِقُ ع فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَمَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَمَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ وَيُرْضِي الرَّحْمَنَ وَيُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَيَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَيَشُدُّ اللِّثَةَ وَيُشَهِّي الطَّعَامَ وَيَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَيَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَيُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ
شرح
على الحقيقة ، كما هو ظاهر الآيات والأخبار من شعور الحيوانات والجمادات « وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم « 1 » » وحملت على التجوز بأنه لما كان تعظيم الكعبة بأي وجه كان من الواجبات ، والطواف مع الرائحة الكريهة عنده مخالف لتعظيمه ، فكأنه اشتكى ، وقوله تعالى ( قرى يا كعبة ) يمكن أن يكون من قرة العين ، أو من القرار والتأنيث باعتبار اللفظ ، وقوله تعالى ( فإني مبدلك ) يمكن أن يكون المراد التبديل الحقيقي بالأنصار كما ذكر قبل هذا ، وأن يكون التبديل بتبديل صفاتهم بالإسلام والعبادة والسواك ، وهو الأظهر ، وقوله ( يتنظفون ) يفهم منه أن المقصود الأهم من السواك التنظيف ، فلا يكفي الإمرار حال الاختيار ، ويفهم منه استحباب كونه بالقضبان من الأشجار وإن حصل الاستحباب بغيرها أيضا من أخبار أخر وهذا مستحب آخر .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الصدوق عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أنه قال : « في السواك اثنتي عشر خصلة » أي فائدة « هو من السنة » النبوية ويوجب الثواب « ومطهرة للفم » بكسر الميم للآلة وكذا قوله « ومجلاة للبصر » أي سبب لجلاء البصر « ويرضى الرحمن » ظاهره أنه في نفسه مطلوب لله تعالى ، ويمكن أن يكون للصلاة « ويبيض الأسنان » فائدة دنيوية وكذا الأربع الأخر « ويذهب بالحفر » وهو الصفرة على الأسنان التي تقبح المنظر مع الرائحة الكريهة « ويشد اللثة » بتخفيف الثاء لحم الأسنان وشده سبب لشدها « ويشهي الطعام » بإزالة الرطوبات خصوصا إذا استاك ومج ماء الفم وبسببه يذهب البلغم وذهابه سبب الحفظ أو في نفسه سبب هذه الأشياء وإن كان بالإمرار « ويضاعف الحسنات »
هامش
( 1 ) الإسراء - 44