122 وَسَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع - عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَاكُ مَرَّةً بِيَدِهِ إِذَا قَامَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى السِّوَاكِ فَقَالَ إِذَا خَافَ الصُّبْحَ فَلَا بَأْسَ بِهِ
123 وَقَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ وُضُوءِ كُلِّ صَلَاةٍ
124 وَرُوِيَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي السِّوَاكِ لَأَبَاتُوهُ مَعَهُمْ فِي لِحَافٍ
125 وَرُوِيَ أَنَّ الْكَعْبَةَ شَكَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَلْقَى مِنْ أَنْفَاسِ الْمُشْرِكِينَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا قِرِّي يَا كَعْبَةُ فَإِنِّي مُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً يَتَنَظَّفُونَ بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ فَلَمَّا
شرح
« وسأل علي بن جعفر أخاه إلخ » يفهم من الاشتراط أن في غير الضرورة لا يحصل السواك بالأصابع ، وروي أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التسويك بالإبهام والمسبحة عند الوضوء سواك ، رواه الشيخ في يب « 1 » ويحمل على نفي الكمال جمعا .
« وقال النبي صلى الله عليه وآله ( إلى قوله ) كل صلاة » الظاهر أن المراد أنه لولا أنه يصير شاقا على أمتي وجوب السواك لأمرتهم وأوجبت عليهم السواك وظاهر هذا الخبر التفويض أيضا كما لا يخفى ، ويفهم منه نهاية المبالغة في استحبابه ، وروى الصدوق في الحسن ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة « 2 » « وروي » في الموثق « لو علم الناس إلخ » الظاهر من هذا الخبر تأكده لصلاة الليل أو بعد النوم مطلقا بأن يكون المراد لو علم الناس فضله كما ينبغي لجعلوه معهم في اللحاف حتى إذا انتبهوا استاكوا ، ويمكن أن يكون المراد أنهم لو علموا فضله لاستاكوا عند كونهم في اللحاف ، ولكان معهم حتى إنهم كلما انتبهوا استاكوا حتى يناموا وكان هكذا دأبهم إلى الصباح ، والظاهر الأول « وروي أن الكعبة شكت إلخ « 3 » » شكاية الكعبة إلى الله تعالى يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) التهذيب باب آداب الاحداث إلخ من أبواب الزيادات خبر 33
( 2 ) العلل باب العلة التي من اجلها لم يأمر رسول اللّه بالسواك إلخ
( 3 ) روى الكليني في القوى ، عن سدير الصيرفي ، عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه وفي آخره فلما بعث اللّه محمّدا ( ص ) أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك - منه رحمه اللّه