تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وَتَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ

[ أبواب الوضوء وأحكامه ]

بَابُ عِلَّةِ الْوُضُوءِ

127 جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص - فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ أَخْبِرْنَا يَا مُحَمَّدُ لِأَيِّ عِلَّةٍ تُوَضَّأُ هَذِهِ الْجَوَارِحُ الْأَرْبَعُ وَهِيَ أَنْظَفُ الْمَوَاضِعِ
شرح
لأنه بسببه يصير ثواب الصلاة سبعين ضعفا « وتفرح به الملائكة » لتأذيهم من الرائحة الكريهة وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا قمت بالليل فاستك ، فإن الملك يأتيك على فيك ، وليس من حرف تتلوه وتنطق به إلا صعد به إلى السماء فليكن فوك طيب الريح . باب علة الوضوء « جاء نفر من اليهود » أي جماعة منهم « إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه عن مسائل » وذكر الصدوق المسائل كلها في كتاب علل الشرائع ، وكتاب الخصال ، والمجالس ، « فكان فيما سألوه » يعني كان في جملة مسائلهم مسألة الوضوء ، وهذا التفريق في الحديث جوزه جماعة ومنعه آخرون ، والظاهر الجواز إذا لم يكن مرتبطا بأن يوهم التفريق خلاف المقصود ، وهنا كذلك لأنه لا ارتباط لمسائل الوضوء بمسائل الغسل وغيره . ولهذا ترى أصحابنا يفرقون في أمثاله لكن قد يقع من بعض ، بعض التفريقات الموهمة خلاف المقصود وهو غير مستحسن بل قبيح وربما يكون حراما « أخبرنا يا محمد لأي علة توضأ هذه الجوارح الأربع » أي توقع الوضوء الأعم من الغسل والمسح عليها أو تنظفها بالمعنى اللغوي تغليبا للغسل على المسح ، أو يقال إن بالمسح أيضا يحصل التنظيف في الجملة - أو يكون بمعنى التطهير من الذنوب بأن كان مقررا عندهم في كتبهم ، أن الوضوء سبب للتطهير من السيئات ولهذا رضوا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم وآمنوا على ما نقل هنا وفي أمثاله كثيرا فإنه إحدى معجزاته ، والجوارح ستة لكن جمع الله تعالى اليدين