الكاف ، على أن الفعل مسند إلى ضمير المتكلم المفرد ، لمناسبة قوله تعالى قبل
فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ
( سورة الحج آية 44 ) . ولمناسبة قوله تعالى بعد :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها
( آية 48 ) فحمل الكلام على نسق ما قبله ، وما بعده ، وهو الإسناد إلى المفرد .
وقرأ الباقون « أهلكنها » بنون مفتوحة بعد الكاف ، وبعدها ألف ، على أن الفعل مسند إلى ضمير المعظم نفسه وهو اللّه تعالى ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
( آية 41 ) .
قال ابن الجزري :
. . . واقصر ثمّ شد * معاجزين الكلّ حبر . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « معجزين » حيثما وقع في القرآن من قوله تعالى :
1 -
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
( سورة الحج آية 51 ) .
2 -
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
( سورة سبأ آية 5 ) .
3 -
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
( سورة سبأ آية 38 ) .
فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمر » « معجّزين » بحذف الألف ، وتشديد الجيم ، على أنه اسم فاعل ، من « عجّزه » إذا ثبطه ، والمعنى :
مثبطين المؤمنين عن الدخول في الإسلام .
وقرأ الباقون « معجزين » بإثبات الألف ، وتخفيف الجيم ، على أنه اسم فاعل من « عاجزه » إذا سابقه فسبقه ، وأصله يستعمل في سابق الخيل ، لأن كل واحد من المتسابقين يحاول سبق غيره ، وإظهار عجزه عن اللحاق به ، ثم استعمل في المتخاصمين لأن كل واحد يحاول إعجاز الآخر ، وإبطال حجته .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . . . . ويعد
دان شفا . . . * . . . . . . . . .