وقرأه الباقون « فتخطفه » بسكون الخاء ، وفتح الطاء المخففة ، على أنه مضارع « خطف » بكسر العين ، على وزن « فهم » .
قال ابن الجزري :
. . . كلا ينال ظن * أنّث . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ينال ، يناله » من قوله تعالى :
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
( سورة الحج آية 37 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظن » وهو : « يعقوب » « تنال ، تناله » بتاء التأنيث فيهما .
وقرأ الباقون بياء التذكير فيهما ، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره لأن الفاعل جمع تكسير .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . وسيني منسكا شفا اكسرن
المعنى : اختلف القرّاء في « منسكا » من قوله تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
( سورة الحج آية 34 ) .
ومن قوله تعالى :
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
( سورة الحج آية 67 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « منسكا » في الموضعين بكسر السين .
وقرأ الباقون بفتحها ، وهما لغتان بمعنى واحد ، وهذا الوزن « مفعل » يصلح أن يكون مصدرا ميميا ، ومعناه : النسك ، والمراد به هنا « الذبح » .
ويصلح أن يكون اسم مكان ، أي مكانا للنسك ، أو اسم زمان ، أي وقت النسك ، والفتح هو القياس ، والكسر سماعي .