الحاضرون ، لأنه أدعى إلى تبكيتهم ، وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب .
وأمّا الموضع الأخير من الحج ( آية 73 ) ، فقد قرأه المرموز له بالظاء من « ظنّ » وهو : « يعقوب » « يدعون » بياء الغيبة ، على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة .
وقرأه الباقون بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
( آية 73 ) . والمنادى مخاطب .
وأما موضع العنكبوت ( آية 42 ) ، فقد قرأه المرموز له بالنون من « نما » ومدلول « حما » وهم : « عاصم ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « يدعون » بياء الغيبة ، لمناسبة الغيبة من قوله تعالى قبل :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
( آية 41 ) .
وقرأه الباقون بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، والخطاب للمشركين ، وحسن ذلك ، لأن في الكلام معنى التهديد ، والوعيد ، والتوبيخ لهم ، وذلك أبلغ في الزجر ، والوعظ .
( واللّه أعلم ) تمت سورة الحج وللّه الحمد والشكر