المعنى : اختلف القرّاء في « تعدون » من قوله تعالى :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
( سورة الحج آية 47 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دان » ومدلول « شفا » وهم : « ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يعدّون » بالياء التحتية ، على أن الفعل مسند إلى ضمير الغائبين ، لمناسبة قوله تعالى في صدر الآية :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
.
وقرأ الباقون « تعدّون » بالتاء الفوقية ، على الخطاب ، أجراه على العموم لأنه يحتمل أن يكون خطابا للمسلمين ، وللكفار .
قال ابن الجزري :
. . . . . . يدعو كلقمان حما * صحب والأخرى ظنّ عنكبا نما
حما . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « يدعون » في المواضع الآتية :
1 -
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ
( سورة الحج آية 62 ) .
2 -
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ
( سورة لقمان آية 30 ) .
3 -
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً
( سورة الحج آية 73 ) .
4 -
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
( سورة العنكبوت آية 42 ) .
أما موضع الحج ( آية 62 ) ، وموضع لقمان ( آية 30 ) ، فقد قرأهما مدلولا « حما ، وصحب » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يدعون » بالياء التحتية ، على الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( سورة الحج آية 57 ) .
وقرأهما الباقون « تدعون » بتاء الخطاب ، والمخاطب الكفار ، والمشركون