وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ، لأن سياق الكلام للغيبة .
وقرأ الباقون « ولا يشرك » بياء الغيبة ، ورفع الكاف ، على أن « لا » ناهية ، وفاعل « يشرك » ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدّم ذكره في قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
.
وجاء الكلام على نسق الغيبة التي قبله في قوله تعالى :
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ
وأفاد نفي الشرك عن اللّه تعالى .
قال ابن الجزري :
وثمر ضمّاه بالفتح ثوى * نصر بثمره ثنا شاد نوى
سكّنهما حلا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ثمر ، ثمره » من قوله تعالى :
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
( سورة الكهف آية 34 ) .
وقوله تعالى :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
( سورة الكهف آية 42 ) .
فقرأ « عاصم ، وأبو جعفر ، وروح » « ثمر ، ثمره » معا بفتح « الثاء ، والميم » فيهما .
وقرأ « رويس » « ثمر » بفتح الثاء ، والميم ، و « ثمره » بضم الثاء والميم .
وقرأ « أبو عمرو » « ثمر ، ثمره » معا بضم الثاء ، وإسكان الميم فيهما .
وقرأ الباقون الكلمتين بضم الثاء ، والميم فيهما .
وجه من فتح الثاء والميم : أنه جمع « ثمرة » مثل : « بقرة ، وبقر » .
ووجه من ضم الثاء والميم : أنه جمع « ثمار » مثل : « كتاب ، وكتب » .
ووجه من ضم الثاء ، وأسكن الميم : أنه جمع « ثمار » أيضا ، وأسكن الميم للتخفيف .
و « الثمر » : ما يجتنى من ذوي الثمر .