وقرأ الباقون « تزّاور » بفتح الزاي مشدّدة ، وألف بعدها ، وتخفيف الراء ، على أنه مضارع « تزّاور » وأصله « تتزاور » فأدغمت التاء في الزاي ، وذلك لقربهما في المخرج : إذ « التاء » تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا .
والزاي تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا السفلى . كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية : الاستفال ، والانفتاح ، والإصمات .
قال ابن الجزري :
. . . وملئت الثّقل حرم . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ولملئت » من قوله تعالى :
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
( سورة الكهف آية 18 ) .
قرأ مدلول « حرم » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر » « ولملئت » بتشديد اللام الثانية .
وقرأ الباقون « ولملئت » بتخفيف اللام . والتشديد ، والتخفيف لغتان .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . ورقكم * ساكن كسر صف فتى شاف حكم
المعنى : اختلف القرّاء في « بورقكم » من قوله تعالى :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
( سورة الكهف آية 19 ) .
فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » ومدلول « فتى » والمرموز له بالشين من « شاف » والحاء من « حكم » وهم : « شعبة ، وحمزة ، وخلف العاشر ، وروح ، وأبو عمرو » « بورقكم » بإسكان الراء للتخفيف ، كما قالوا في « كبد » « كبد » وفي « كتف » « كتف » بكسر العين ، وإسكانها .
وقرأ الباقون « بورقكم » بكسر الراء على الأصل ، ومعنى « بورقكم » :
بدراهمكم المضروبة من فضة .