قال ابن الجزري :
مرفقا افتح اكسرن عمّ . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « مرفقا » من قوله تعالى :
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً
( سورة الكهف آية 16 ) .
فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « مرفقا » بفتح الميم ، وكسر الفاء ، مع تفخيم الراء .
وقرأ الباقون « مرفقا » بكسر الميم ، وفتح الفاء ، مع ترقيق الراء . والفتح والكسر لغتان ، و « المرفق » : ما يرتفق به .
حكى « أبو عبيد القاسم بن سلام » ت 224 ه :
« المرفق » بفتح الميم : ما ارتفقت به ، قال : وبعضهم يقول : « المرفق » بكسر الميم ، فأمّا في اليدين فهو « مرفق » بكسر الميم ، وفتح الفاء . ا ه « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * تزّاور الكوفي وتزور ظرف
كم . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تزاور » من قوله تعالى :
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ
( سورة الكهف آية 17 ) .
فقرأ الكوفيون وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تزاور » بفتح الزاي مخففة ، وألف بعدها ، وتخفيف الراء ، على أنه مضارع « تزاور » وأصله « تتزاور » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا ، ومعنى « تزاور » : تميل .
وقرأ المرموز له بالظاء من « ظرف » والكاف من « كم » وهما : « يعقوب ، وابن عامر » « تزور » بإسكان الزاي وتشديد الراء بلا ألف مثل : « تحمرّ » ومعنى « تزور » : تنقبض عنهم و « تزور » مضارع « ازورّ » مضعف اللام .
هامش
( 1 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات . ج 2 / 56 .