والأصل : « لكن أنا » فحذفت الهمزة للتخفيف ، ثم أدغمت النون في النون لوجود التماثل بينهما ، فأصبحت « لكنا » والأصل في ألف « أنا » الحذف حالة الوصل ، والإثبات حالة الوقف ، فمن أثبتها في الحالين فقد أجرى الوصل مجرى الوقف « 1 » .
وقرأ الباقون بحذف الألف التي بعد النون وصلا ، وإثباتها وقفا ، وذلك على الأصل .
تنبيه :
اتفق القرّاء العشرة على إثبات الألف التي بعد النون في « لكنا » حالة الوقف اتباعا للرسم .
قال ابن الجزري :
يكن شفا . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تكن » من قوله تعالى :
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
( سورة الكهف آية 43 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يكن » بالياء التحتية على تذكير الفعل ، لأنه فصل بين الفعل وفاعله المؤنث وهو « فئة » الجار والمجرور ، ولأن تأنيث « فئة » غير حقيقي .
وقرأ الباقون « تكن » بالتاء الفوقية ، على تأنيث الفعل ، وذلك على تأنيث لفظ الفاعل .
قال ابن الجزري :
. . . ورفع خفض الحقّ رم * حط . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) قال البصريون : إن « لكنّ » مشددة النون بسيطة . وقال الكوفيون عدا الفرّاء : هي مركبة من « لا » و « إنّ » مشدّدة النون ، والكاف الزائدة لا التشبيهية ، وحذفت الهمزة تخفيفا . وقال « الفرّاء » ت 207 ه : أصلها « لكن أن » فطرحت الهمزة للتخفيف ، ونون « لكن » للساكنين ا ه . انظر :
مغني اللبيب ص 384 .