قال ابن الجزري :
معا نعما افتح كما شفا وفي * إخفاء كسر العين حز بها صفي
وعن أبي جعفر معهم سكنا * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كما » ومدلول « شفا » وهم : « ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « نعما » معا ، وهما في قوله تعالى :
1 -
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
( سورة البقرة آية 271 ) .
2 -
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
( سورة النساء آية 58 ) بفتح النون ، وكسر العين ، على الأصل ، لأن الأصل « نعم » مثل : « شهد » .
وقرأ المرموز له بالحاء من « حز » والباء من « بها » والصاد من « صفي » وهم : « أبو عمرو ، وقالون ، وشعبة » بوجهين :
الأول : كسر النون ، واختلاس كسرة العين للتخفيف ، وفرارا من الجمع بين ساكنين .
والثاني : كسر النون ، وإسكان العين ، والأصل « نعم » بفتح النون ، وكسر العين ، فكسرت النون اتباعا لكسرة العين ، ثم سكنت العين تخفيفا ، وجاز الجمع بين ساكنين ، لأن الساكن الثاني مدغم ، والرواية صحيحة .
وقرأ المصرح باسمه وهو « أبو جعفر » « نعما » بكسر النون ، وإسكان العين ، مثل إحدى قراءتي « أبي عمرو ، وقالون ، وشعبة » .
وقرأ الباقون وهم : « ورش ، وابن كثير ، وحفص ، ويعقوب » « نعمّا » بكسر النون ، والعين ، فكسر العين على الأصل وكسر النون اتباعا لكسرة العين ، لأن العين حرف حلقيّ يجوز أن يتبعه ما قبله في الحركة مثل : « شهد ، ولعب » بفتح فاء الكلمة وكسرها ، وهي لغة « هذيل » .
« ونعم » فعل ماض جامد ، وفاعل « نعم » مضمر ، و « ما » بمعنى « شيئا » في موضع نصب على التفسير ، وهي المخصوص بالمدح ، أي نعم الشيء شيئا ، و « هي » خبر مبتدأ محذوف ، كأن قائلا قال : « ما الشيء الممدوح » فقيل : هي أي