وقرأ « رويس » بتشديد التاء قولا واحدا وصلا في قوله تعالى :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
( سورة الليل آية 14 ) وقرأ ما عدا ذلك بتاء واحدة مخففة .
وقرأ باقي القراء العشرة كل هذه التاءات ، بتاء واحدة مخففة .
تنبيه : يفهم من قول المصنّف : « وبعد كنتم ظلتم وصف » أن « البزّي » له التشديد بالخلاف في قوله تعالى :
1 -
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ
( سورة آل عمران آية 143 ) .
2 - وقوله تعالى :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
( سورة الواقعة آية 65 ) إلّا أن المقروء به ، والذي تلقيته عن « شيخي » مشافهة هو التخفيف فقط ، لأن التشديد ليس من طرق « النشر » وقد اعتذر « ابن الجزري » في كتابه « النشر » عن ذكرهما بقوله : « ولولا إثباتهما في « التيسير ، والشاطبيّة » والتزامنا بذكر ما فيهما من الصحيح ، ودخولهما في ضابط نصّ « البزي » لما ذكرتهما ، لأن طريق « الزينبي » لم يكن في كتابنا » ا ه - « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * من يؤت كسر التّا ظبي بالياء قف
المعنى : قرأ المرموز له بالظاء من « ظبي » وهو : « يعقوب » « يؤت » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
( سورة البقرة آية 269 ) بكسر التاء ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى :
وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( آية 268 ) و « من » مفعول أوّل ، و « الحكمة » مفعول ثان ، والتقدير : يؤت اللّه من يشاء الحكمة . وإذا وقف « يعقوب » على « يؤت » أثبت الياء .
وقرأ الباقون « يؤت » بفتح التاء ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « من » و « الحكمة » مفعول ، ويقفون عليها بالتاء الساكنة .
هامش
( 1 ) انظر : النشر لابن الجزري بتحقيقنا ج 2 ص 443 .