وقرأ « رويس » بالتشديد في « ميّت » الواقع صفة إلى « بلد » وفي « الميت » مطلقا ، أي المنصوب ، والمجرور .
وقرأ « روح » بالتشديد في « ميتا » بالأنعام ( آية 122 ) وهو قوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
وفي « الميت » المنصوب ، والمجرور .
وقرأ الباقون بالتخفيف في جميع الألفاظ المتقدمة حيثما وقعت في القرآن الكريم . والتشديد ، والتخفيف لغتان ، وعلى القراءتين جاء قول الشاعر :
ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميّت ميّت الأحياء
تنبيه :
اتفق القراء العشرة على تشديد ما لم يمت نحو قوله تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
( سورة الزمر آية 30 ) . « 1 »
وقد اختلف في أصل ميت على قولين :
الأول : قيل أصله « ميوت » على وزن « فيعل » ثم أدغمت الياء في الواو بعد قلب الواو ياء .
والثاني : قيل أصله « مويت » مثل : « سويد » ثم أدغمت الواو في الياء بعد قلبها ياء .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . والساكن الأول ضم
لضمّ همز الوصل واكسره نما * فز غير قل حلا وغير أو حما
والخلف في التنوين مز وإن يجر * زن خلفه . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في الكسر والضمّ تخلصا من التقاء الساكنين ، في نحو قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
( سورة البقرة آية 173 ) وبابه ممّا التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ، ويبدأ بالفعل
هامش
( 1 ) قال الشاطبي : وما لم يمت للكلّ جاء مثقلا .