قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . واضطر ثق ضمّا كسر
وما اضطرر خلف خلا . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالثاء من « ثق » وهو « أبو جعفر » « اضطر » حيثما وقع في القرآن الكريم نحو قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
( سورة البقرة آية 173 ) قرأ بكسر الطاء ، لأن الأصل « اضطرر » بكسر الراء الأولى ، فلما أدغمت الراء الأولى في الثانية نقلت كسرتها إلى الطاء بعد حذف حركة الطاء .
وقرأ الباقون « اضطر » بضم الطاء ، على الأصل ، من هذا يتبين أن كسر الطاء ، وضمها لغتان .
أمّا « اضطررتم » من قوله تعالى :
إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
( سورة الأنعام آية 119 ) فقد قرأه المرموز له بالخاء من « خلا » وهو « ابن وردان » بخلف عنه بكسر الطاء ، وذلك لمجانسة الراء .
وقرأه الباقون بضم الطاء ، وهو الوجه الثاني « لابن وردان » وذلك على الأصل .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . والبرّ أن * بنصب رفع في علا . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالفاء من « في » والعين من « علا » وهما : « حمزة ، وحفص » « البرّ » الذي بعده « أن » من قوله تعالى :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
( سورة البقرة آية 177 ) بنصب الراء من « البرّ » على أنه خبر « ليس » مقدم ، و « أن تولوا وجوهكم » الخ في تأويل مصدر اسم « ليس » مؤخر ، والتقدير : ليس تولية وجوهكم قبل المشرق والمغرب البرّ .
واعلم أن تقديم خبر « ليس » على الاسم جائز ، وذلك إذا لم يجب تقديمه