عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
( سورة الإسراء الآيتان 68 - 69 ) .
فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » والدال من « دفا » وهما : « أبو عمرو ، وابن كثير » بنون العظمة في الأفعال الخمسة ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن سياق الآيات على الغيبة إذ قبلها قوله تعالى :
وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ
( آية 67 ) .
وقرأ المرموز له بالثاء من « ثق » والغين من « غنا » وهما : « أبو جعفر ، ورويس » « فتغرقكم » بتاء التأنيث ، وبقية الأفعال بياء الغيبة .
وجه التأنيث في « فتغرقكم » أن الفعل مسند إلى ضمير « الريح » وهي مؤنثة .
ووجه الغيبة في بقية الأفعال ، أنها مسندة إلى ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ربكم » المتقدم ذكره في قوله تعالى :
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ
( آية 66 ) .
وقرأ الباقون بياء الغيبة في الأفعال الخمسة ، على أن الفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ربكم » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * خلفك في خلافك أتل صف ثنا
حبر . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « خلفك » من قوله تعالى :
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
( سورة الإسراء آية 76 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « أتل » والصاد من « صف » والثاء من « ثنا » ومدلول « حبر » وهم : « نافع ، وشعبة ، وأبو جعفر ، وابن كثير ، وأبو عمرو » « خلفك » بفتح الخاء ، وإسكان اللام من غير ألف .