فقرأ المرموز له بالعين من « عن » والدال من « دعا » وهما : « حفص ، وابن كثير « يقولون » بياء الغيب ، مناسبة للفظ الغيب المتقدم في قوله تعالى :
وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً
( آية 41 ) .
وقرأ الباقون « تقولون » بتاء الخطاب ، حملا على الخطاب الذي سيقوله لهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، على معنى : قل لهم يا محمد :
لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا * سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً
( الآيتان 42 - 43 ) ، فجرى الكلام في الخطاب لهم على نسق واحد .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . الثّاني سما
نل كم . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يقولون » من قوله تعالى :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً
( سورة الإسراء آية 43 ) .
فقرأ مدلول « سما » والمرموز له بالنون من « نل » والكاف من « كم » وهم :
« نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وعاصم ، وابن عامر » « يقولون » بياء الغيب ، ومعهم « رويس » بخلف عنه ، عملا بقول « ابن الجزري » : « وفيهما خلف رويس وقعا » . مناسبة للفظ الغيب المتقدم في قوله تعالى :
وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً
( آية 41 ) فحمل آخر الكلام على أوله ، فجرى على نسق واحد وهو الغيبة .
وقرأ الباقون وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » ورويس ، في وجهه الثاني « تقولون » بتاء الخطاب ، مراعاة لحكاية ما يقوله لهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، على معنى : قل لهم يا محمد :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً
.
قال ابن الجزري :
. . . يسبّح صدا عمّ دعا * وفيهما خلف رويس وقعا