فقرأ مدلول « فتى » وهما : « حمزة ، وخلف العاشر » « يذكر » بتخفيف « الذال » مسكنة ، وتخفيف الكاف مضمومة ، على معنى الذكر للّه تعالى ، وهو مضارع « ذكر يذكر » الثلاثي .
وقرأ الباقون « يذّكّر » بتشديد الذال والكاف حالة كونهما مفتوحتين ، على معنى : « التذكّر ، والتدبّر ، والاعتبار مرّة بعد مرّة » وهو مضارع « تذكّر » مضعف العين ، والأصل « يتذكر » فأدغمت التاء في الذال ، لتقاربهما في المخرج ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، و « الذال » تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا العليا كما أنهما متفقان في الصفات الآتية : الاستفال ، والانفتاح ، والإصمات .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ومريم نما * إذ كم . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يذكر » من قوله تعالى :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
( سورة مريم آية 67 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « إذ » والكاف من « كم » والنون من « نما » وهم :
« نافع ، وابن عامر ، وعاصم » « يذكر » بإسكان الذال ، وضم الكاف على أنه مضارع « ذكر » من الذكر الذي يكون عقيب النسيان والغفلة .
وقرأ الباقون « يذّكّر » بتشديد « الذال ، والكاف » على أنه مضارع « تذكّر » مضعف العين ، وأصله « يتذكر » فأبدلت التاء ذالا ، وأدغمت في « الذال » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . يقول عن دعا . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يقولون » من قوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
( سورة الإسراء آية 42 ) .