وقرأ الباقون « تفجّر » بضم التاء ، وفتح الفاء ، وكسر الجيم مشددة ، على أنه مضارع « فجّر » مضعف العين ، وذلك أنهم سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كثرة التفجير فشددت العين ليدل التشديد على تكرير طلب الفعل .
تنبيه :
« فتفجّر » من قوله تعالى :
فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً
( آية 91 ) اتفق القراء العشرة على قراءته بالتشديد ، من أجل قوله تعالى : « تفجيرا » .
قال ابن الجزري :
. . . وكسفا حرّكن عمّ نفس * والشّعرا سبا علا الرّوم عكس
من لي بخلف ثق . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « كسفا » في أربعة مواضع : من قوله تعالى :
1 -
أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً
( سورة الإسراء آية 92 ) .
2 -
فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
( سورة الشعراء آية 187 ) .
3 -
وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
( سورة الروم آية 48 ) .
4 -
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
( سورة سبأ آية 9 ) .
فقرأ « حفص » « كسفا » بفتح السين في المواضع الأربعة .
وقرأ « نافع ، وشعبة » بالفتح في « الإسراء ، والروم » وبالإسكان في « الشعراء ، وسبأ » .
وقرأ « ابن ذكوان ، وأبو جعفر » بالفتح في الإسراء ، وبالإسكان في الباقي .
وقرأ « هشام » بالفتح في الإسراء ، وبالإسكان في الشعراء ، وسبأ ، وبالفتح والإسكان في الروم .
وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » بالإسكان في المواضع الأربعة . وجه قراءة الفتح : أنه جمع « كسفة » مثل : « قطعة ، وقطع » ووجه قراءة الإسكان : أن « كسفة » مفرد .