بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
( سورة الإسراء آية 35 ) . وقوله تعالى :
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
( سورة الشعراء آية 182 ) .
فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » في الموضعين بكسر القاف .
وقرأ الباقون بضم القاف ، وهما لغتان : فالضم لغة أهل الحجاز ، والكسر لغة غيرهم .
والقسطاس : الميزان ، ويعبر به عن العدالة ، كما يعبر عنها بالميزان .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وضمّ ذكّر
سيّئة ولا تنوّن كم كفى * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « سيئة » من قوله تعالى :
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
( سورة الإسراء آية 38 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « كفى » وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سيئه » بضم الهمزة ، وبعدها هاء مضمومة موصولة ، على أنها اسم « كان » و « مكروها » خبرها .
والمعنى : كل ما ذكر مما أمرتم به ، ونهيتم عنه من قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
إلى هنا كان سيئه وهو ما نهيتم عنه خاصة مكروها ، وذكّر « مكروها » على لفظ « كل » .
وقرأ الباقون « سيئة » بفتح الهمزة ، وبعدها تاء تأنيث منصوبة منونة ، على التوحيد ، خبر « كان » وأنّث حملا على معنى « كل » واسمها ضمير يعود على « كل » واسم الإشارة : « ذلك » عائد على ما ذكر من النواهي السابقة ، و « عند ربك » متعلق ب « مكروها » و « مكروها » خبر بعد خبر ، وقال تعالى « مكروها » ولم يقل