وعن « عكرمة بن خالد بن العاص » ت 115 ه - عن « عبد اللّه بن عباس » ت 68 ه - رضي اللّه عنهما قال : قيل له : « فإن اللّه لا يهدى من يضل » قال : « من أضله اللّه لا يهدى » ا ه - « 1 » .
وقرأ الباقون « لا يهدي » بفتح الياء ، وكسر الدال ، وياء بعدها ، وذلك على بناء الفعل للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى ، و « من » مفعول به .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . تروا فعم
روى الخطاب . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يروا » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
( سورة النحل آية 48 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « فعم » ومدلول « روى » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تروا » بتاء الخطاب ، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل :
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
( آية 47 ) كي يكون الكلام على نسق واحد وهو الخطاب .
والمخاطب قيل : جميع بني آدم المكلفين شرعا ، وقيل : من يصلح للخطاب وهم المؤمنون لأنهم هم المنتفعون بما يلقى إليهم دون غيرهم .
وقرأ الباقون « يروا » بياء الغيب ، لمناسبة الغيبة التي قبلها في قوله تعالى :
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ
( آية 45 ) . ثم الغيبة التي في الآيتين 46 - 47 ) .
هامش
( 1 ) انظر : حجة القراءات لابن زنجلة ص 389 .