تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قال ابن الجزري :
. . . والأخير كم ظرف * فتى . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يروا » من قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ
( سورة النحل آية 79 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » والظاء من « ظرف » ومدلول « فتى » وهم : « ابن عامر ، ويعقوب ، وحمزة وخلف العاشر » « تروا » بتاء الخطاب ، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( آية 78 ) ، فجرى الكلام على نسق واحد وهو الخطاب . وقرأ الباقون « يروا » بياء الغيب ، وفي ذلك توجيهان : الأول : أن يكون ذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . الثاني : أن يكون لمناسبة الغيبة في قوله تعالى قبل :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
( آية 73 ) . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . تروا كيف شفا والخلف صف
المعنى : اختلف القراء في « يروا كيف » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
( سورة العنكبوت آية 19 ) . فقرأ مدلول « شفا » والمرموز له بالصاد من « صف » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وشعبة » بخلف عنه « تروا » بتاء الخطاب ، لمناسبة الخطاب الذي في قوله تعالى قبل :
وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ
( آية 18 ) والمعنى : قل يا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم للمكذبين برسالتك : « أو لم تروا كيف