طالب » ت 437 ه - : « مفرطون » بكسر الراء اسم فاعل من « أفرط » إذا أعجل ، فمعناه : أنهم معجلون إلى النار ، أي سابقون إليها . وحكى « أبو زيد الأنصاري » ت 215 ه - : فرط الرجل أصحابه يفرطهم : إذا سبقهم ، والفارط :
المتقدم إلى الماء وغيره » ا ه - « 1 » .
وقرأ « أبو جعفر » المرموز له بالثاء من « ثرا » « مفرّطون » بكسر الراء مشدّدة ، على أنها اسم فاعل من « فرّط » مضعف العين ، بمعنى : قصّر ، وضيّع .
ومنه قوله تعالى :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
( سورة الزمر آية 56 ) .
وقرأ الباقون « مفرطون » بفتح الراء مخففة ، اسم مفعول من « أفرط » الرباعي .
قال « يحيى بن زكريا الفراء » ت 207 ه - : معناه : منسيون . والعرب تقول : أفرطت منهم ناسا : أي خلّفتهم ، ونسيتهم « 2 » .
قال ابن الجزري :
ونون نسقيكم معا أنّث ثنا * وضمّ صحب حبر . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « نسقيكم » من قوله تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
( سورة النحل آية 66 ) . ومن قوله تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها
( سورة المؤمنون آية 21 ) .
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثنا » وهو : « أبو جعفر » « تسقيكم » في الموضعين بالتاء الفوقية المفتوحة ، على تأنيث الفعل ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره « هي » يعود على « الأنعام » وهي مؤنثة ، ولذلك جاز تأنيث الفعل .
وقرأ مدلول « صحب » ومدلول « حبر » وهم : « حفص ، وحمزة ،
هامش
( 1 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 2 / 38 .
( 2 ) انظر : لسان العرب مادة « فرط » ج 7 / 370 .